أخبار المسار

نادي جامعة هارفارد في الشرق الأوسط يستضيف رئيس جهاز الاستثمار العماني

المسار    |    ضمن رؤيته في استضافة الشخصيات القيادية المؤثرة التي تصنع التغيير في مختلف القطاعات، استضاف نادي جامعة هارفارد في الشرق الأوسط في جلسة حوارية  معالي عبدالسلام المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العماني للحديث عن القيادة والإدارة، وتأتي هذه الاستضافة ضمن رؤية النادي في التواصل مع مختلف المؤسسات على المستوى الإقليمي في إطار التحول الاقتصادي والحكومي في نظام بيئي عالمي الذي تشهده المنطقة. كما تركز أيضا رؤية  النادي في صقل مهارات القادة ومدهم بأدوات المعرفة اللازمة لتمكينهم من صنع الفرق وانعكاس ذلك على مجتمعاتهم مع الأخذ بالاعتبار الالتزام بالقيم المُثلى المتمثلة في احترام الحقوق وتبادل الرؤى المختلفة والصدق والنزاهة والشفافية في التعامل مع جميع أفراد المجتمع وكذلك الحس العالي في قيادة المشهد بحصافة ومهنية .

وتخللت الجلسة الحوارية التي أدارها سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك العز الإسلامي  نقاشات متنوعة حول الآليات والسبل المتبعة والتأثير الذي تتركه وتؤثر فيه وعليه القيادة، حيث أوضح معالي عبدالسلام المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العماني بأنه في عالم الاقتصاد والأعمال يتم دراسة سلوك وأساليب القادة العظام الذين حققوا نجاحات كبيرة، فالقيادة هي العقل والقلب النابض لكل المؤسسات ، والحديث عن القيادة قديم قدم التاريخ ، حيث تعددت مفاهيم القيادة بتعدد وتنوع الإتجاهات ، وكذلك المراحل النظرية عبر مراحل تطورها ، فالبعض اتجه إلى تعريفها بأنها مجموعة من الصفات الشخصية ، في حين اتجه الآخر إلى تعريفها بأنها ولاية وسلطة رسمية ،بينما تذكر الدراسات على أن القيادة سلوك وتفاعل وتأثير على الآخرين .

وأضاف المرشدي في الجلسة الحوارية المفتوحة قائلا :” كثيرا ما نلتقي ونراجع النجاحات أو التطورات التي أنجزناها في مختلف المبادارت سواء في المؤسسات الحكومية أو شبه الحكومية، لكننا قليلا ما نتحدث عن الأشخاص وراء تلك النجاحات التي تكاد تضاهي النجاحات العالمية، وإننا نبذل جهدا متواصلا ليلا بنهار في دراسة التجارب العالمية التي تمنحنا أفكارا  وتلهمنا في السياق ذاته الآلية والرؤية التي تم من خلالها تطبيق خطوات النجاح التي يمكن أن نطبقها في مؤسساتنا فكل يد تسهم في تحقيق النجاح لها كل التقدير . ونحن نؤمن في جهاز الاستثمار بأن توظيف العمانيين القياديين هو أثمن أصولنا، فنسعى إلى جذب الأشخاص الموهوبين وتطويرهم وتدريبهم والتمسك بهم لنوجِد منهم قادة للمستقبل. وتعتمد إستراتيجية الاستثمار لدينا، قبل كل شيء، على كفاءة موظفينا وخبرتهم، الذين يعدون أحد أهم عوامل نجاحنا، وبالتالي فإن المبدأ الأساسي هو الاستمرار في التوظيف والاحتفاظ بأفضل الموظفين، وقد أجمع العالم بأن القادة في هذا العالم استثناء لأنهم وحدهم القادرون على صنع التغيير، فمن اجتمعت فيه صفات القائد اجتمع فيه شغف التغيير.

يُذكر أن معالي عبدالسلام المرشدي يُعدّ أحد الشخصيات والكفاءات القيادية المشهود لها  في السلطنة، وهو يتمتع بخبرة طويلة تولى خلالها مواقع قيادية في مؤسسات وشركات عدة، كما أسهم في تأسيس العديد من الشركات التجارية والاستثمارية والصناعية في المنطقة. وتمتد المسيرة المهنية لمعاليه لأكثر من 30 عاما، منذ حصوله على درجة البكالوريوس في الفيزياء الجيولوجية من الولايات المتحدة الأمريكية عام 1989م، ثم حصوله على درجة الماجستير في جيولوجيا البترول من أسكتلندا في عام 1996م. وبدأ المرشدي مسيرة العمل في شركة تنمية نفط عمان، ثم تدرج في مناصب قيادية بعدد من المؤسسات منها الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال وإحدى الكليات الخاصة في السلطنة، وفي الخامس والعشرين من نوفمبر عام 2012م صدر المرسوم السلطاني رقم 58/2012 بتعيينه رئيسا تنفيذيا لصندوق الاحتياطي العام للدولة بالدرجة الخاصة، وفي الثامن من يونيو عام 2020م صدر المرسوم السلطاني رقم (62/ 2020) بتعيينه رئيسًا لجهاز الاستثمار العماني بمرتبة وزير.

وعمل جهاز الاستثمار العماني منذ تأسيسه في يونيو 2020م على تنفيذ عدد من البرامج والإجراءات الهادفة إلى إيجاد حوكمة واضحة تؤسس لمرحلة جديدة من الأداء العملياتي والمالي للشركات التي آلت ملكيتها إليه وفقا للمرسوم السلطاني رقم 61/2020م، ومن ذلك ميثاق الحوكمة الذي سيحقق الشفافية ومبدأ المسؤولية والمساءلة وتجنب تضارب المصالح لأعضاء مجالس الإدارة والالتزام بقواعد سلوك الأعمال وتعظيم قيمة حقوق المساهمين وضمان معاملة متساوية لهم، بالإضافة إلى تحسين كفاءة الشركات وتمكينها للعمل بشكل تجاري واقتصادي. كما أعلن الجهاز دخوله في استثمارات دولية جديدة سعيا منه إلى تحقيق إيرادات تعزز قدرة السلطنة على تنفيذ سياسات التوزان المالي، وبناء احتياطيات مالية للأجيال القادمة والإسهام في نقل المعرفة والتقنيات المتقدمة عالميا للاستفادة منها محليا، كما أعلن الجهاز في نوفمبر الماضي عن افتتاح ثلاثة عشر مشروعا وطنيا عبر الشركات المملوكة له، وتقترب القيمة الاستثمارية للمشروعات من 3.5 مليار ريال عماني حيث تتنوع قطاعيا وتتوزع جغرافيا على عدد من المحافظات .

الجدير بالذكر  يسعى نادي هارفارد للأعمال إلى تعزيز العلاقات التجارية والإجتماعية بين الأعضاء المملثين لدول مجلس التعون والنهوض بالأعمال الإقليمية والمناخ التعليمي والإجتماعي من خلال المشاركة وتبادل الخبرات مع الشركات المحلية والإقليمية والحكومات ، وتقديم الدعم اللازم للمنظمات والمؤسسات التي تخدم الصالح العام،  والتركيز على التعليم المستمر وصنع القادة وتنمية مهارات الأعضاء على الدوام حيث يمثل النادي في السلطنة ويشرف على كافة عملياته وأنشطته سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك العز الإسلامي ، وقد سبق أن استضاف النادي عددا من الشخصيات المؤثرة التي استطاعت أن تترط تأثيرا على المجتمع سواء في القطاع الإقتصادي أو الإجتماعي أو غيرها من القطاعات التي تتماس بشكل مباشر مع معطيات العصر الحالي .

المصدر
المسار

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: