أخبار المسار

بمشاركة دولية واسعة

ندوة بمسقط لتحديد خارطة الطريق لتطوير التعليم بسلطنة عمان

المسار  |  بدأت اليوم أعمال ندوة “التعليم في سلطنة عُمان نحو تعليم مستدام، ومُعزز لمهارات المستقبل” وتُنظمها وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وتهدفُ إلى رصد واقع التعليم واستشراف مستقبله واقتراح الأفكار والآراء التي تخدم العملية التعليمية على مدى يومين.

يُشارك في الندوة خبراء تربويون من منظمات دولية معنية بقطاع التعليم، وصانعو قرار، وخبراء، وباحثون، وأكاديميون محليون، وتتضمن تقديم ما يُقارب 35 ورقة عمل.

62b2e41962fbd

رعى افتتاح أعمال الندوة معالي الدكتور أحمد بن سعيد الصقري وزير الاقتصاد.

62b2e419699b7

وأكّدت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم رئيسة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم أنّ الوزارة عازمة على السير قدما لتطوير المسيرة التربوية والارتقاء بالمنظومة التعليمية من أجل مستقبل أفضل للطلاب والطالبات، وتمكينا لمخرجات قطاع التعليم من المنافسة العلمية والتقنية إقليميًّا وعالميًّا.

62b2e4197239f

وقالت معاليها إنّ من الأولويات التي يحرص عليها النظام التعليمي في سلطنة عُمان المواءمة بين التعليم والاحتياجات الفعلية لسوق العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، عبر تنمية مهارات المستقبل من خلال الإطار الوطني العُماني لمهارات المستقبل وترجمة للتوجيهات السامية لمولانا المعظم –أبقاه الله– لاتخاذ الإجراءات اللازمة لدراسة متطلبات واحتياجات تطبيق التعليم التقني والمهني في التعليم ما بعد الأساسي.

وأشارت معاليها إلى أنّ الوزارة أوشكت من الانتهاء من تحليل الاحتياجات والمتطلبات الضرورية لتطبيق التعليم التقني والمهني في التعليم ما بعد الأساسي بما يتكامل مع مؤسسات التعليم العالي، ويتوافق مع متطلبات سوق العمل واحتياجاته المستقبلية والمهارات الأساسية للوظائف والمهن المختلفة بالشراكة مع المؤسسات الحكومية المعنية بالتعليم والعمل ومؤسسات القطاع الخاص.

ولفتت معاليها إلى أنّ تقرير الأمم المتحدة صنف سلطنة عُمان في المركز الأول بين دول مجلس التعاون الخليجي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة لعام 2022م كما أشار التقرير إلى أنّ السلطنة تمضي في المسار الصحيح في إنجاز الأهداف المتعلقة بالكثير من الجوانب من بينها المساواة في التعليم، وهو ما يعكس الأهمية المحورية لملف التنمية المستدامة ضمن الأجندة الوطنية.

وأفادت معاليها بأنّ الندوة أوجدت مساحات كافية للشباب للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم فيما يخص دورهم في صياغة مستقبل التعليم، وتزويدهم بالكفايات الأساسية اللازمة لاستشراف المستقبل، وما يتطلبه من مهارات الاتصال والابتكار والتفكير النقدي وحل المشكلات، والتعاون من أجل تمكينهم لإحداث تغيير إيجابي في التعليم على كل المستويات.

وذكرت معاليها أنّ سلطنة عمان واتساقًا مع النهج العالمي بادرت ممثلة في قطاع التعليم بالمشاركة في العديد من الندوات واللقاءات إلى الوقوف على التحديات التي واجهت الأنظمة التعليمية في ظل انتشار الجائحة من أجل تبادل الخبرات والتجارب حول أفضل الممارسات المتبعة من قبل الأنظمة التعليمية في دول العالم لمرحلة التعافي المبكر ومرحلة ما بعد الجائحة لضمان استدامة التعليم، وبناء أنظمة تعليمية أكثر قوة ومرونة تتحلى بقدرة أكبر على خدمة طلبتها.

وثمّنت معاليها بالأدوار الاستثنائية التي قام بها المعلمون لاسيما في وقت الأزمات وتستحق كل الإشادة والتقدير؛ مؤكّدة على أنّ المعلم العُماني أثبت كفاءة عالية في التعامل مع جائحة “كوفيد 19” من خلال دوره المحوري في تسهيل التعليم والتعلم عن بُعد، وتفاعله الإيجابي مع المنصات التعليمية الإلكترونية، وإنتاج المحتوى التعليمي، وتقديم الدروس عبر القنوات التلفزيونية المختلفة، وإيجاد طرائق مبتكرة للتدريس، وبناء مجتمعات التعلم الهادفة إلى تبادل التجارب والخبرات التربوية، مشيرة إلى أنّ الوزارة مستمرة في دعم جهود المعلمين لمواصلة أدائهم التدريسي بكل كفاءة واقتدار.

من جهتها قالت معالي الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إن هذه الندوة الوطنية تُعدُّ فرصة تجمع المختصين والخبراء من مختلف الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات التعليم العالي والمهني والمؤسسات التربوية ومؤسسات المجتمع المدني والشباب وتركز على جملة من الموضوعات الحيوية لقطاع التعليم بهدف تحقيق نقلة نوعية فيه تضمن جودته ورقيه ليواكب المعايير العالمية ويسمو بهذا البلد ويوجد له مستقبلًا مشرقًا وتنميةً مستدامةً واقتصادًا متنوعًا مبنيًا على المعرفة.

62b2e419764d7

وأضافت معاليها أنّ الندوة تزخر من خلال جلساتها النقاشية والأوراق العلمية المطروحة بكثير من الأفكار الإيجابية والتقدمية والتي بلا شك سيكون لها الأثر الكبير في التركيز على واقع التعليم في سلطنة عُمان واستشراف معالمه المستقبلية بما يتماشى مع الخطط الوطنية الاستراتيجية القائمة على أولويات رؤية عُمان 2040.

وذكرت معاليها أنّ الندوة جاءت كذلك مُتماشية مع أهداف النهضة المتجددة الذي يقود مسيرتها حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه -، كما أنها ستكون رافدًا أساسًا لتحقيق الأهداف التي عقدت من أجلها، ومن بينها استدامة وجودة التعليم بشقيه (التعليم المدرسي والتعليم العالي).

وأكّدت معاليها على أنّ التعليم العالي في سلطنة عُمان شهد خلال السنوات الماضية نموًا مطردًا وتحولات إيجابية كبيرة جاءت مواكبة للتطورات العالمية المتسارعة في شتى المجالات وما تحقق على هذه الأرض الطيبة من منجزات تعليمية على مدى السنوات الماضية لهو شاهد على حجم الجهود المبذولة في هذا القطاع الحيوي، وإن الآمال كبيرة والأهداف والغايات سامية من أجل الاستمرار في بناء تعليم مستدام، ومعزز لمهارات المستقبل.

وبينت معاليها أنّ وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار اتخذت العديد من الخطوات لدعم وتطوير التعليم العالي بسلطنة عمان من بينها دعم جهود مؤسسات التعليم العالي الهادفة إلى الارتقاء بجودة التعليم العالي وتبوّء مراتب متقدمة في التصنيفات العالمية والاهتمام بمنظومة التدريب المهني ووضع الخطط الكفيلة بتطويرها بناءً على دراسة معمقة وجهود حثيثة يتضامن فيها جميع الشركاء من كافة القطاعات.

من جانبها أشادت ستيفانيا جيانيني المديرة المساعدة لشؤون التعليم بمنظمة اليونسكو في كلمة لها بخطوة إجراء مشاورات على الرغم من الضغوطات اليومية التي تواجهها جميع الأنظمة التعليمية الناتجة عن مرحلة التعافي من كوفيد-19 مُشيرة إلى أنّ الندوة ذات دلالة لرؤية سلطنة عُمان للتعليم كحجر أساس للوصول إلى مستقبل مستدام وأكثر ازدهارًا.

62b2e4197d077

وقالت إنّ أزمة كوفيد19 كانت نداءً واضحًا من أجل بدء التحول في مجتمعاتنا وأضحت بشكل متزايد أكثر اعتمادًا على بعضها البعض وأكثر ارتباطًا ببعضها البعض وتؤثر الثورة الرقمية وتزيد من وتيرة التغير في كافة جوانب حياتنا فهي تحدد كيف نعيش وكيف نتعلم وكيف نعمل وكيف نعيش سويةً.

وأكّدت على أنّ هذه الندوة جاءت في الوقت المناسب كما أنه تشهد مشاركة واسعة من الجهات ذات العلاقة في مجال التعليم، مشيرة إلى أنّ منظمة اليونسكو ستستضيف في باريس قمّةً تحضيريةً لتوليد زخم باتجاه حشد الشباب والحكومات وكل الشركاء لاستخلاص الدروس من المشاورات الوطنية التي ستوفر رؤى ملموسة حول تصورات الدول لمستقبل التعليم كمنفعة عامة ومشتركة.

وتهدف الندوة إلى التقاء جميع الأطراف المعنية بتطوير التعليم في سلطنة عُمان؛ للخروج بخارطة طريق لتحويل التعليم من خلال التركيز على جهود جميع الأطراف المعنية بمستقبل التعليم في سلطنة عُمان لتحفيز نقاش وطني، وبحث كيفية الاستفادة واستثمار الدروس والأفكار المكتسبة أثناء جائحة كوفيد19 في مجال الاستجابة التعليمية والابتكار.

كما تهدفُ الندوةُ إلى مناقشة آليةِ دمج الأساليب والنهج الجديدة للتعلم في سياسات وممارسات التعليم، ورصد جهود سلطنة عُمان في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، والمبادرة القُطريّة بشأن التعليم من أجل التنمية المستدامة والمعايير الوسطية للمؤشرات الوطنية، وتطوير رؤية مشتركة والتزام بين مختلف الجهات لتطوير وتحويل التعليم بحلول عام 2030.

وتأتي إقامة هذه الندوة في إطار الجهود التي تبذلها سلطنة عُمان في مجال تطوير المنظومة التعليمية بكافة مراحلها (التعليم المدرسي والعالي، والتعليم التقني والمهني).

ويناقش المشاركون والخبراء الدوليون من منظمات (اليونسكو، واليونيسف، والإسكوا) بجانب العديد من الخبراء التربويين المحليين والمهتمين بالشأن التربوي السبل المُثلى لتطوير التعليم في سلطنة عُمان؛ تحضيرًا للمشاركة في قمة “تحويل التعليم”، والمزمع عقدها في شهر سبتمبر المقبل في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية ويسبق القمة مؤتمر تحضيري بمقر منظمة اليونسكو في باريس أواخر يونيو الجاري.

62b2e41983771

وتضمن اليوم الأول جلسة رئيسة قدمها الدكتور صبحي الطويل مدير مستقبل التعلم والابتكار في اليونسكو تطرّق فيها إلى تقرير اللجنة الدولية لمستقبل التربية والتعليم، كما اشتملت على تقديم /6/ أوراق عمل من خلال جلستين علميتين حول “واقع ومستقبل التعليم في سلطنة عُمان”.

62b2e41987085

ويُخصّص اليوم الثاني للندوة لعقد مشاورات محلية من خلال تسع جلسات تربوية متزامنة، تتمحور حول دور الشباب في صياغة مستقبل التعليم، ودور المعلم في تحويل التعليم، والتعلّم والتحول الرقمي، وبيئة تعليمية شاملة ومنصفة وآمنة، والاستثمار وتمويل التعليم، والبحث العلمي والابتكار في توجيه التعليم إلى خلق اقتصاد مبني على المعرفة، والتربية من أجل المواطنة العالمية، ومراقبة جودة التعليم، ومحور من التعليم إلى العمل”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: