رأي المسار

رأي المسار...

نقلة نوعية لمنظومة الحماية الاجتماعية

المسار    |    يشكل قانون أنظمة التقاعد والحماية الاجتماعية الذي دخل في مراحل إعداده النهائية، نقلة نوعية لمنظومة الحماية الاجتماعية، وتوسيعا لمظلتها التي يتفيأ ظلالها المواطن العماني في مختلف مراحل عمره من الطفولة وحتى الشيخوخة.

القانون الذي عكفت على إعداده لجنة مختصة، وسيكون أمام مجلس الوزراء خلال شهر أبريل الحالي، يشتمل على الكثير من البرامج الواعدة التي تم تصميمها وفق أحدث وأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، والتي تستجيب للمستهدفات الوطنية، وتحقق التطلعات المأمولة منها.

ووفقا لما خلصت إليه اللجنة في هذا القانون “فإن الموظفين الذين استوفوا شروط التقاعد في أنظمتهم السارية، وأكملوا مدة (20) عاما اعتبارا من تاريخ صدور قانون الحماية الاجتماعية، يحق لهم التقاعد دون الالتزام بالحد الأدنى لسنوات الخدمة المطلوبة لاستحقاق التقاعد الاختياري والمحددة بـ (30) عاما”.

ويأتي ذلك مقرونا مع ميزة أن النظام ضمن للمتقاعد استحقاق أعلى قيمة للمعاش بين القيمة المحتسبة وفقا للأنظمة السارية قبل تطبيق قانون الحماية الاجتماعية، وبين قيمة المعاش المحتسب بناء على أحكام القانون الجديد.

إن من شأن ذلك توفير حافز للموظفين الذين استوفوا شروط التقاعد الاختياري، للاستقرار الوظيفي وعدم اللجوء الى التقاعد المبكر، الأمر الذي يكفل المزيد من   الاستثمار لطاقاتهم وخبراتهم في المجالات العملية المختلفة، وتوظيفها بما ينعكس إيجابا على الإنتاجية   ويسهم بالتالي في تعزيز نهضة الوطن وتقدمه.

ومن مزايا قانون أنظمة التقاعد والحماية الاجتماعية الجديد، أنه سيتكفل بمعالجة العديد من الإشكالات التي تكتنف الأنظمة السارية، ومن ذلك ضم مدد الخدمة بين القطاعات المختلفة، إضافة إلى استيعاب عقود العمل المؤقتة والدائمة والعمل لبعض الوقت والعاملين لحسابهم الخاص.

وقطعا؛ ستسهم هذه المعالجات في استقرار العمل وتلافي بعض الاختلالات التي يعاني منها سوق العمل ومنها الدوران الوظيفي، وتفضيل الوظائف الحكومية على وظائف القطاع الخاص، والإحجام عن الالتحاق ببعض الوظائف المؤقتة المتاحة في المنشآت التي لا تتوافر لديها فرص التوظيف الدائم.

حيث يبدد القانون الجديد مخاوف عدم الاستقرار الوظيفي التي تكبل خطوات الشباب وتمنعهم من الالتحاق بالوظائف المتاحة بالقطاع الخاص، أو الوظائف ذات العقود المؤقتة، أو تلك التي تكون بنظام التوظيف الجزئي.

وإجمالا؛ نستطيع القول: إن قانون أنظمة التقاعد والحماية الاجتماعية الجديد، يأتي تعزيزا لمفهوم الحماية الاجتماعية الذي تحرص القيادة الرشيدة على أن يشمل جميع فئات المجتمع في سبيل رفاهية وإسعاد أفراده.

المصدر
المسار

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: