آراء الكتاب

هدى السيابية تكتب: أكسجين الأمل

المسار  |  آراء الكُتاب

هدى السيابية

يعتبر الرضا عن الحياة سرا من أسرار السعادة ومفتاحا من مفاتيح غنى النفس ويعد الرضا مؤثرا إيجابيا لمستوى صحة الفرد القادرة على التأقلم مع شتى المشكلات، فالرضا بالقدر وسيلة استمرار الحياة، بل هي الطاقة الإيجابية التي تدفع بنا نحو سلم النجاح، فراحة النفس لا تبنى إلا بذاك الرضا، فهنيئا لتلك القلوب الصابرة.

عش الحياة بكل بساطة ورضا لا تضيع يومك من أجل غبار الماضي؛ فبساتين المستقبل ربما تكون محملة بعناقيد الحب والسعادة، اسع لها بكل مقادير الهمم متأملا بأن الوصول إلى المبتغى ليس بالأمر المستحيل، بل هو ثقة بالله مع العمل الجاد، قد يتعثر المرء معلنا استسلام الركود، ذاك هو عين السقوط.

إن أمل الغد هو ابتسامة الرضا الدائمة لسلامة القلب وسكينه، فابتسامة الرضا تعيد للأيام ربيعها وللقلوب أحلاما، اجعل الرضا شمسا تشرق على أمل الغد.

إذا كان الأكسجين هو سر بقاء الانسان على سطح الأرض، كذلك الأمل هو سر من أسرار استمرار الحياة، فما أجمل أن تبدأ يومك باستنشاق أكسجين الأمل! .

امسك عدسة الامل التي تريك الجانب المشرق من الحياة، بل امسك فرشاتك وارسم حياتك ولونها بألوان السعادة والفرح. كن متفائلا دائما لا تقف عند أخطاء الماضي، بل تمسك بقارب الصبر الذي يصلك إلى بر الأمان وتذكر أن الحياة بلا أمل كنبات بلا ماء.

غدا ستشرق شمس أمل جديد تطفئ ظلمة قلبك الحزين تجفف دمع عينيك الكاسف، فالشتاء لا يطول حتى يأتي الصيف بغيمة مطر تحمل بين طياتها نسمات أكسجين الأمل.

إذا كان الأمس قد ضاع واليوم سيرحل غدا سنتواعد مع أفق فجر جديد، دعونا نحلم بشمس أكسجين الأمل التي تضئ لنا دروب الحياة فتجدد بنا سواعد الهمة والعزائم لنصعد بها معا سلم النجاح.

وعلينا جميعا أن نثق أن ربيع أكسجين قلوبنا سيزهر، وستنبت به رياحين الأمل لتعيد لنا بسمة الحياة الضائعة وتحيي فينا روح الأماني الميتة.

المصدر
المسار - خاص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى