رياضةرياضة محلي

بالصور والفيديو..

هكذا عبر النشطاء عن تأييدهم لفاطمة النبهانية ورفضهم للعنصرية

المسار – فجرت لاعبة التنس فاطمة النبهانية مفاجأة من العيار الثقيل، بانسحابها الرسمي من بطولة فرنسا الدولية للنساء عقب احتجاجها في لقائها الثالث بالبطولة على أداء حكم المباراة وفوزها في أول لقاءين، حيث وجهت له اتهامات بالقيام بتصرفات عنصرية بحق النبهانية، التي كانت على وشك التأهل لأدوار متقدمة من البطولة.

وبحسب ما نشرته وكالة الأنباء العمانية، فبعد أن أقصت النبهانية لاعبتين فرنسيتين في الأدوار الأولى، خاضت لقاءها الثالث مع لاعبة فرنسية، واستطاعت بجدارة أن تتقدم في المجموعة الأولى بنتيجة 7-5، كما وصلت النتيجة في المجموعة الثانية 5-2 لصالح النبهانية، إلا أن نهاية المجموعة كانت لصالح اللاعبة الفرنسية، وكانت النبهانية قد اعترضت على عدة قرارات أصدرها حكم المباراة. وفور إطلاق نتيجة المجموعة الثانية انسحبت النبهانية من اللقاء ووجهت رسالة رسمية للاتحاد الدولي واصفة تفاصيل اللقاء وأداء حكم المباراة.

وبثت النبهانية مقطعا مصورا، عبر حسابها على انستجرام، تحدثت فيه باللغة الإنجليزية، تشكو خلاله ما تعرضت له من تمييز عنصري أضر بها ودفع بها إلى الانسحاب من البطولة، وقالت إنها لم تكن تتخيل أن يحدث معها مثل هذه التصرفات، لاسيما وأنها تمارس لعبة من أرقى الألعاب على مستوى العالم، وأنها تخوض مباريات التنس أمام لاعبات من مختلف الجنسيات والإثنيات العرقية، ولم تذكر أنها تعرضت لأي موقف عنصري من قبل. وأكدت النبهانية في المقطع المصور أنها بعثت برسالة احتجاج رسمي إلى الاتحاد الدولي للتنس، شاكية فيه ما تعرضت له من تمييز عنصري.

وعلى الفور، أصدر الاتحاد الدولي للتنس بيانا ردا على رسالة النبهانية، وقال: “إن الاتحاد الدولي للتنس يأخذ أي ادعاء بالعنصرية على محمل الجد، ووفقا لأنظمتنا سنقوم بالتحقيق في الأمر، وجمع المعلومات من جميع الأطراف المعنية، وسنرد على اللاعبة ونتابع الأمر فورا”.

رواد مواقع التواصل الاجتماعي من جانبهم، أطلقوا وسما باسم “#فاطمة_النبهاني”، أبدوا فيه اعتراضهم على الطريقة التي تم التعامل بها مع لاعبة التنس الشهيرة، وكتبت أمنة البلوشية عضو المجلس البلدي مغردة عبر حسابها على تويتر: ” لاعبة كرة التنس البطلة فاطمة النبهانية تنشر على حسابها الخاص في الإنستجرام تعرضهما لسوء المعاملة في البطولة التي أقيمت في فرنسا.. يجب على الجهات المعنية معالجة الأمر، ونطالب باعتذار رسمي لها”.

وغرد محمد النوفلي وكتب: “حتى في الرياضة اللي المفروض تجمع بين الناس صار فيها عنصرية؟! بصراحة مؤسف اللي حصل مع لاعبة التنس العمانية #فاطمة_النبهانية، مستحيل نرضى أن بنت بلادنا لاعبة رياضة مرموقة مثل التنس تُعامل بهذه المعاملة! أتمنى من المختصين التدخل والتصرف مع الجهات اللي أساءت لبنت بلدنا”.

أما عبدالله خميس فقد عبر عن دعمه وتأييده للاعبة التنس بطريقة حظيت بتأييد كبير؛ حيث كتب في حسابه على موقع “فيسبوك”: “الأستاذة فاطمة النبهانية.. يؤسفني من كل قلبي ما تعرضتِ له مؤخرا من ممارسات تتصف بالتمييز العنصري ضدك في فرنسا. إنني أناصر قضيتك تماما من مباديء المساواة والأخوّة الإنسانية ومناهضة كافة أشكال التمييز العنصري. ومن موقعي كمخرج وصانع أفلام فيديو قصيرة وصاحب شركة (اللقطة المقربة للإنتاج الفني) أود إفادتك أنني أضع كافة موارد شركتي البشرية والتقنية لدعم قضيتك ومناصرتها في كل ما من شأنه دعمك وكشف الظلم الذي تعرضتِ له”.

وليلة أمس السبت، تداول نشطاء التواصل الاجتماعي، مقطعا احترافيا مصورا، تظهر فيه النبهانية لدى وصولها إلى مطار مسقط الدولي، وقد كان في انتظارها عدد من جمهورها ومحبيها، والذين أعلنوا تأييدهم لها في تظاهرة بصالة الوصول في المطار، وظهرت النبهانية وهي تبكي من تأثرها بموقف جمهورها، وما تعرضت له من ظلم في فرنسا.

كما نشر النشطاء صورا مؤيدة للنبهانية ومنتقدة للعنصرية التي مورست ضدها في فرنسا، واستنكر البعض تعرض النبهانية لمثل هذه المواقف في بلد يشاع عنه أنه “معقل الحريات” في أوروبا. وظهرت النبهانية في إحدى الصور وهي ممسكة بمضرب التنس، وفي أعلى الصورة كُتب باللغة الإنجليزية “Show Racism the Red Card” أي أرفع البطاقة الحمراء ضد العنصرية.

أما الناشطة الشهيرة على موقع إنستجرام، تاج نور، فقد أعلنت تأييدها للنبهانية بطريقة مبتكرة؛ تظهر في صورة متجهمة وقد كتبت على وجهها عبارات باللغتين العربية والإنجليزية ترفض ما تعرضت له النبهانية، منها “أنا مسلمة وأفتخر”، وأيضا “السلام” و”العدل” و”الحجاب” و”ضد العنصرية”.

وكتبت الدكتور آمال أمبوسعيدي مغردة على تويتر: “موضوع متجدد وهذا من أنماط التنمر على المرأة بداعي الوصاية الأخلاقية والأحكام النمطية المسبقة! التعدي على الحريات والتمييز بكل أشكاله يوجد حولنا ومن يقولون ‘لا’ ويتصدون له يستحقون الإحتفاء بهم. ولذلك فما تفعله #فاطمة_النبهانية شجاع وملهم”.

ورغم موجة التأييد العارمة التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن البعض انتقد النهبانية على أدائها في لقاءات سابقة، فضلا عن قيام البعض بانتقاد مظهرها الخارجي.

ودفع ذلك الكثير من الناشطات إلى الاعتراض، وكتبت الإعلامية بثينة البلوشي مغردة: “على هامش موضوع اللاعبة العمانية فاطمة النبهاني: كمية الحُكم عليها وعلى مظهرها والهجوم الشرس على شخصها مباشرةً من قِبَل مجموعة متمترسين خلف أجهزتهم من داخل مجتمعها لهو أشدُ قُبحاً من أي معاملة عنصرية يمكن أن تتعرض لها خارج بلدها. #للأسف”.

لينك الفيديو:

https://www.instagram.com/p/BoPcmBenTqb/?taken-by=falnabhani

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: