آراء الكتابمسارات

سعيد البوسعيدي يكتب لـ "المسار":

هل ساهمت في التغيير؟!

سعيد بن جمعة البوسعيدي  

ناشط اجتماعي                                                           

https://twitter.com/SaidAlbusaidi

https://www.instagram.com/saidalbusaidi/

في حياتنا اليومية الكثير من الممارسات والعادات التي قد تكون غير محبذه وغير مقبولة من قبل الكثيرين منا. ننتقدها جميعنا في مجالسنا وفي لقاءاتنا وفي نقاشاتنا بشبكات التواصل الاجتماعي. من هذه العادات مثلا: التصرفات الهمجية في قيادة السيارات في الشوارع، وجود سوء في الخدمات من بعض المؤسسات الخدمية، وقد تصل أحيانا إلى سوء في التعامل مع طفل من قبل ذويه وأقرانه.  

جميعها قد تكون حالات قليلة جدا في مجتمعنا ولا نعممها بكل تأكيد، وفي كثير من الأحيان ننتقدها ونكون نحن أول من يمارسها بدون إنتباه أو علم منا. بعيد عن كوننا نمارسها أو ننتقدها، ولكن جميعنا على علم بأن هنالك منصات رسمية للإبلاغ عن مثل هذه الحالات للمساهمة في التقليل منها. والتي في الغالب تكون خدمات رسمية ويتم الترويج لها في حملات تسويقية وتصل لمختلف شرائح المجتمع وفي النهاية تقف عند انتهاء الحملة التسويقية بدون أي إهتمام أو تعاطي من قبلنا.  

فمثلا، هنالك عدة طرق مباشرة للإبلاغ عن حالات التجاوزات والتهور في شوارعنا قدمتها الجهات المختصة بشرطة عمان السلطانية. منها أرقام الطوارئ وأرقام مراكز الشرطة وشبكات التواصل الإجتماعي. فهل فعلا جميعنا يساهم بأن يكون شرطي متجول ويبلغ عن هذه المخالفات بصورة رسمية، أم نكتفي بالصراخ ورفع ضغط دمنا في مواقعنا ومن قام بتجاوز القانون يصول ويجول ويمارس مخالفته بدون أي أدنى إهتمام بأن يشيح بوجه لك؟   

وهنالك رقم خاص أعلنت عنه وزارة التنمية الاجتماعية للإبلاغ عن أي حالات تمس حقوق الطفل بشكل مباشر من أي مخلوق كان، من ذويه أو من عامة الناس. وكثير منا نجد إهمال في التعامل مع الأطفال من حيث رميهم في الشوارع بدون رقيب أو إهمال والتعامل معهم بشكل خطر جدا داخل السيارة أو من خلال العنف في التعامل مع الطفل أمام العامة. فهل حدث فعلا بأن استخدمت هذا الرقم للإبلاغ عن مثل هذه الحالات للمساهمة في الحفاظ على هذه الأرواح؟ 

هنالك أرقام تنشرها كل المؤسسات للإبلاغ عن سوء التعامل أو عن أي خطأ قد يبدر من قبل موظفيها ويتم التعاطي معها بشكل سري جدا وتهدف في الأساس للتطوير وتحسين الخدمة. فهل سبق لك بأن تجاوزت ( رفع ضغطك والصراخ ) لمرحلة المساهمة في التغير من خلال مشاركة تجربتك مع المختصين الذين فتحوا لك الأبواب لسماع تجربتك وملاحظاتك؟   

دائما ما نكثر الانتقاد والشكوى ولكن قليلون جدا من هم يتجاوزون هذه المرحلة ويلتزمون بالمشاركة الحقيقية في التغير من خلال إستخدام هذه السبل الرسمية لتقليل هذه الأخطاء. مجرد مكالمة أو رسالة من خلال شبكات التواصل الاجتماعي للمؤسسات الرسمية قد تساهم في حفظ أرواح وفي أن يصبح مجتمعنا مكان أفضل للعيش.   

فهل سبق لك بأن ساهمت بالتغير من خلال أحد هذه المنصات؟  

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: