آراء الكتاب

وافي الجرادي: سلطنة عمان ضمن الوجهات السياحية العالمية

اقرأ في هذا المقال
  • سلطنة عمان تعمل منذ فترة على النهوض بالقطاع السياحي والمضي في التنويع الاقتصادي، بهدف أن يكون هذا القطاع واعد ومستدام، وهذا الأمر بحاجة إلى جهد أكبر، وموارد مالية كبيرة، ووعي اجتماعي متزايد بأهمية هذا القطاع ودوره في التنمية

المسار  |  آراء الكُتاب

وافي الجرادي *

وافي الجرادي
وافي الجرادي

المواقع الطبيعية الخلاّبة، التنوّع في التضاريس، المحميات الطبيعية، التنوع البحري، الشواطئ والسواحل، الموقع الاستراتيجي المهم لسلطنة عُمان، الصحاري والجبال الخضراء، الشلالات المتدفقة للأودية، الجزر البحرية المنتشرة على طول سواحل السلطنة، النباتات والأشجار والطيور المختلفة والمهاجرة، الأفلاج، المواقع التاريخية والأثرية كل هذا كافٍ لأن تكون سلطنه عُمان وجهة سياحية عالميه، يتوافد إليها السوّاح من كل حدبٍ وصوب، ومن كل أنحاء العالم.

تملك سلطنة عُمان فرص سياحية واعدة، وإمكانات وموارد فخمة لا تملكها دول كثيرة حول العالم، بل أن السلطنة وبما تزدهر وتتميز به من معالم سياحية متنوعة، ومناخ سياسي وأمني مستقر، وقوانين وتشريعات جاذبة قد تصبح واحدة من أبرز الدول السياحية عالميًا، وبحكم موقعها الإستراتيجي البحري المهم وما تملكه من شواطئ وسواحل وتنوع بحري قد نصفها بـ “لؤلؤة السياحة الإقليمية”، حيث كل هذه الميزات والخصائص تجعل منها بلد قادر على جذب عشرات الملايين من السياح سنويًا، وهنا نؤكد على أن هذا النشاط سيحقق عوائد مالية ضخمة للسلطنة، فضلاً عما سيحققه من جذب متواصل للاستثمارات الخارجية وفي جوانب شتى، ما يمكن السلطنة من اعتلاء مكانة مرموقة إقليميًا ودولياً سياحيًا واقتصاديًا وما يزيد زُبد القول هو “محافظة هذا البلد على مكانته ومتانة علاقاته مع كل دول العالم ودون منازع”.

سلطنة عمان تعمل منذ فترة على النهوض بالقطاع السياحي والمضي في التنويع الاقتصادي، بهدف أن يكون هذا القطاع واعد ومستدام، وهذا الأمر بحاجة إلى جهد أكبر، وموارد مالية كبيرة، ووعي اجتماعي متزايد بأهمية هذا القطاع ودوره في التنمية.. وأتصور أن سلطنة عُمان بحاجة الى استغلال فرص علاقاتها الطيبة والجيدة مع كل أقطار العالم في التسويق والترويج للفرص الاستثمارية المتاحة امام الشركات الأجنبية، الى جانب المؤسسات ورجال المال والأعمال والحكومات الإقليمية والدولية، كما أنها بحاجة إلى الاستفادة من كل العوامل التي تملكها، وبما يحقق عائد يعود على البلد والمجتمع بالنفع. كما يجب على المعنيين بالقطاع السياحي في سلطنة عمان السعي لجذب مشاريع واستثمارات سياحية.

كما يمكن لسلطنة عمان أن تستفيد من عاملي الأمن والأمان والاستقرار التي تتميز بها السلطنة فالدول ورؤوس الأموال تبحث عن هذين العاملين عند البحث عن مناطق لاستثماراتها وتهرب من المناطق التي يشوبها الحروب والصراعات والأزمات والاضطرابات، كما أن السلطنة تتميز بوجود القوانين والتشريعات المناسبة، وبالتالي نرى أن سلطنة عمان هي ضمن الدول الأكثر جذبا للاستثمارات من ناحية الاستقرار والأمان. وهنا لا يفوتنا أن نشيد بخطوة حكومة سلطنة عُمان الرامية للاستفادة في الترويج وجذب الاستثمارات من خلال تعزيز سفارات وقنصلياتها في الخارج عبر إبراز كل الفرص الاستثمارية ونشر خارطة شاملة لكل الامكانات الاستثمارية المتاحة في سوق السلطنة.

ومع الجهود المبذولة من حكومة السلطنة لتنمية وازدهار قطاع السياحة وجعله واحداً من أهم الموارد الاقتصادية ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من النسب الحالية والتي تعتبر ضعيفة مقارنة بما ذكرناه من إمكانيات عالية للسلطنة، ودونما شك يواجه قطاع السياحة في السلطنة تحديات وصعوبات كثيرة، ولكن يمكن تجاوز كل التحديات والصعوبات بضخ حزمة من الاستثمارات المالية الحكومية، كما يمكن للحكومة وبالتعاون مع القطاع الخاص تأسيس وإنشاء منتجعات سياحية وسلسله من المطاعم والفنادق السياحية على طول السواحل والشواطئ البحرية، حيث المناظر الجميلة، والتنوّع البحري، إلى جانب تمويل وتعزيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة في هذا القطاع، وتشجيع وتحفيز المواطنين على العمل فيه والتوعية بأهميته ودوره في التنمية، كما ويجب بناء المرافق العامة والترفيهية وبما يسهم في تعزيز القطاع السياحي وزياده مساهمته في خلق فرص عمل للشباب العماني فالقطاع واعد وطموح، والمقومات الطبيعية كما أوضحنا موجودة وفي أغلب مناطق السلطنة، ويكفي الإشارة هنا إلى محافظة ظفار ذات الطبيعة الخلابة التي تعيش هذه الأيام أجمل أوقاتها في موسم خريف صلالة السياحي، والتي يؤكد كل من زارها أنها منطقة استثنائية بأجوائها المثالية والتي تبدو غريبة جدا مقارنة بالأجواء الصيفية الحارة جدا التي تعيشها دول المنطقة بشكل عام، وعليه لو استغلت سلطنة عمان جمال محافظة ظفار لكفاها في تحقيق نقلة نوعية للقطاع السياحي، فكيف إذا ما علمنا أن مناطق السلطنة الأخرى لا تقل روعة وجمالا عن محافظة ظفار، فلا ننسى الجبل الأخضر، وجبل شمس وجزيرة مصيرة، ومحافظة مسندم، وولايات محافظة الداخلية، وبقية المحافظات، فمناطق سلطنة عمان تتنافس فيما بينها لوجود مزايا وجماليات سياحية مختلفة تتنوع بين الطبيعة الجبلية والبحرية والصحراوية والأودية.

مهما حاولنا إبراز إمكانيات السلطنة سياحيا فإننا لن نوفيها حقها، ولكننا نشير مرة أخرى إلى ضرورة العمل على الاستفادة من تلك الإمكانيات في جذب السياح من مختلف دول العالم.

  • كاتب يمني.
المصدر
المسار - خاص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى