أحلام الحاتمي تكتب: قراءة في دلالات تهنئة السيدة الجليلة بـ “يوم المرأة العُمانية”

المسار  | مقالات الرأي

أحلام الحاتمي

تشكّل كلمة السيدة الجليلة حرم جلالة السلطان -حفظها الله ورعاها- بمناسبة يوم المرأة العُمانية، وثيقة فكرية ووطنية تتجاوز حدود التهنئة البروتوكولية المعتادة، لترسم ملامح مرحلة جديدة من فلسفة  التمكين والمسؤولية للمرأة العُمانية. فالكلمة التي اتسمت بعمق لغوي ودقة مفاهيمية، حملت في طياتها رسائل استراتيجية مكثفة تعكس التحول الرزين والمستدام الذي تشهده مسيرة مشاركة المرأة العُمانية في التنمية الوطنية تحت ظل النهضة المتجددة.

أولاً: التأكيد السامي على مقعد المرأة في مجلس الشورى.. ترسيخ للمكتسبات وهندسة للتمكين

فحين توقفت الكلمة السامية عند قرار تخصيص مقعد إضافي للمرأة في مجلس الشورى عن كل محافظة – وهو المكتسب الذي أُعلن عنه مسبقاً- فإن هذا التذكير المؤكد يحمل أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية منها:

ثانياً: بناء الإنسان العُماني في زمن التدافع الفكري والمعرفي

في بُعدٍ آخر لا يقل أهمية، لامست السيدة الجليلة تحديات العصر الراهن، حيث أشارت إلى أنه “في زمن تتسع فيه فضاءات المعرفة، وتتعدد مصادر التأثير وتتداخل الأفكار؛ يتعاظم دور المرأة في بناء الأمم والمجتمعات والإنسان عقلًا ووجدانًا وهوية راسخة”.

تتجلى في هذا الطرح رؤية عميقة لمفهوم الأمن الفكري والاجتماعي ومن ضمنها:

ثالثاً: البُعد اللغوي والدلالي:

أظهر النص وبلغة رصينة مفاهيم محورية تسهم في تعزيز الثقافة الوطنية، ومن هذه المفاهيم:

ختاماً:

إن تهنئة السيدة الجليلة -حفظها الله- بيوم المرأة لهذا العام جاءت لتؤكد على ثوابت النهضة المتجددة في دعم المرأة. وأن التذكير بالامتياز السامي لتخصيص مقعد للمرأة عن كل محافظة في مجلس الشورى يمثل نقلة تاريخية واعية، تضع المرأة العُمانية أمام محك المسؤولية الوطنية الحقيقية، وترسخ القناعة بأن بناء الوطن لا يتحقق إلا بتكامل جناحي المجتمع: الرجل والمرأة.

المصدر
العمانية
↑
Exit mobile version