استطلاعات

23 يوليو المجيد.. ذاكرة لا تغيب “2”

المسار  |  استطلاع سارى عبدالله

“أيها الشعب. سأعمل بأسرع ما يمكن لجعلكم تعيشون سعداء لمستقبل أفضل، وعلى كل واحد منكم المساعدة في هذا الواجب”. وقفة من الزمن، تاريخ يستعصي نسيانه، ملامح تأبى أن تغادر قلب كل عماني على أرض عمان الطاهرة، ثورة حضارية في تاريخ الإمبراطورية العمانية وأب حنون أبى إلا أن يوحد أبناؤه وحدة الصف والكلمة ويغرس فيهم اللحمة الوطنية ويدرأ الفتن، وعد فأوفى فأشرق فجر من النهضة المباركة وميلاد عظيم لعماننا الغالية فأشرق وتهلل معه قلب كل مواطن على ترابها من أقصاها إلى أقصاها. 23 يوليو المجيد، ذكرى خالدة، مشاعر حب وولاء وامتنان متوشحة اليوم بحزن لا يغيب. ترجل الفارس عن صهوة جواده، رحل بعد أن أوفى بما وعد، فارقنا بعد أن أوصى بنا خيرا من يكمل المسير معنا فأحسن الاختيار، فظهرت جليا مواقفه العظيمة في مواجهة الأزمات، وأثبت نظرته الثاقبة تجاه مختلف الأوضاع فحفظ الله السلطان هيثم بن طارق وهيأ له البطانة الصالحة للسير بعمان قدما على خطى السلطان الراحل 50 عاما من النهضة. ذكرى فخر واعتزاز إلا أنها أتت دون فارسها، “فكيف دونك بالخمسين نحتفل؟” لذا نقف هنا وقفة اعتراف وتقدير لما قدمه السلطان الراحل قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- وتعبير عما يختلج صدورنا من مشاعر بكلمات ورسائل سطرها أبناء عمان الغالية من مختلف القطاعات.

23 يوليو, 23 يوليو المجيد.. ذاكرة لا تغيب “2”

تعبر المصورة عهود عبدالله في ذكرى 23 يوليو عن كلمتها قائلة: ” تاريخ عظيم في قلب أبناء عمان، يحمل الكثير والكثير من المعاني والحب والولاء. وصلنا إلى العام الخمسين دون بانيها، ولكن باني عمان في قلوبنا لايزال حياً، نعم نفتقده، نشتاق لرؤيته، لجولاته السامية ولكل ما يتعلق باسم قابوس باني نهضة عمان. فقدنا القائد العظيم والأب الحنون على شعبه، ولكن سنستمر في إحياء جميع المناسبات الوطنية، فذكرى قابوس لن ترحل من أرض عمان وقابوس سيبقى دائما الذكرى الخالدة على أرض عمان الطيبة.

كمصورة عمانية، دائما أحب أن أخلد ذكرى لكل مناسبة تحتفل بها السلطنة، وذكرى ٢٣ يوليو بالنسبة لعمان شي عظيم لا يمكن لأي مواطن عماني نسيانه، ودائما هم المصورون يترجمون هذه اللحظة في صورة. ومن المؤكد أننا سنستمر في التقاط الصور في كل مناسبة وطنية وسنحيي هذه اللحظات العظيمة دائما وأبداً.

نعدك سيدي بأن نحفظ عمان وجميع ما قدمته لنا من خير. لا نقول إلا شكرا لقابوس وإلى جنات النعيم يا روح عمان، رحم الله سلطاننا قابوس وحفظ لنا سلطاننا هيثم بن طارق. ورسالتي لكل شعب عمان الوفي بأن يحيي ذكرى هذه الأيام العظيمة، وأن نبقى كما عهدنا سلطاننا الراحل أوفياء ومخلصين لهذا البلد العظيم وأن نصون ونحفظ ممتلكات أرضنا الطيبة لنعيش في سلام وأمان “.

لا تبنى الأوطان إلا بسواعد أبنائها


23 يوليو, 23 يوليو المجيد.. ذاكرة لا تغيب “2”

ويصف لنا مبارك الغزالي – ممثل ومخرج منفذ- مشاعره في هذا اليوم ويعبر بكلمة للجميع قائلا: “منذ أن نطق بكلماته التاريخية الأولى، “أيها الشعب.. سأعمل بأسرع ما يمكن لِجَعْلِكُمْ تعيشون سُعَدَاء لمستقبل أفضل وعلى كل واحد منكم المساعدة في هذا الواجب”، وإلى هذه الساعة واللحظة ونحن ننعم بفضل الله ونعيش تلك السعادة التي وعد بها المغفور له بإذن الله مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس -طيب الله ثراه-، فقد شهد كل من وطأ تراب هذا الوطن، المستقبل السعيد والبهيج مفتخرين ومتباهين أمام العالم أجمع بما نحن عليه. حيث استطاع والدنا الراحل أن يبدد ظلام الأمس وبنظرة ثاقبة من لدنه نحو مستقبل بهي، أشرق فجر النهضة المباركة على عمان وخُلد هذا اليوم في٢٣ يوليو المجيد.

وها هي عمان الحديثة تزهو بثوب الخمسين عاما من الحداثة والمكانة المرموقة بين باقي دول العالم في شتى المجالات والقطاعات لا سيّما الإعلامية والفنية. وكوني أحد العاملين في الحقل الإعلامي فقد رأيت جلياً التطور والطفرة التي حلت بهذا الجانب. لذا ليس لنا إلا أن نشكر الله عز وجل وندعوه متضرعين بأن يرحم ويغفر لوالدنا الراحل جلالة السلطان قابوس -طيب الله ثراه-، فاللهم كما أسعد أهل عمان في حكمه وقيادته، ربنا فأسعده في الآخرة وارعه بحفظك كما كلأنا برعايته.

وجب علينا جميعا أن نسير على خطاه، وأن نكمل المسيرة الخمسينية الظافرة والمضي قُدما بالوطن نحو مستقبل زاهر. ولا يتحقق ذلك إلا إذا عملنا بجد واجتهاد كل حسب اختصاصه ومجاله، فلا تبنى الأوطان إلا بسواعد أبنائها”.

شكرا بابا قابوس..

23 يوليو, 23 يوليو المجيد.. ذاكرة لا تغيب “2”

وتسرد لنا الممرضة مها البلوشية مشاعرها حول هذا اليوم: لطالما كنت أتشوق لأرى السلطان قابوس على أرض الواقع، لا أدري لماذا لم أكتف برؤيته على الشاشات؟؟ فعلمت إنما ذلك ترجمة للحب الذي ترعرع في داخلنا لعمان وبانيها.. كنا نسمع عن عيد الجلوس ولا نعرف ما هو، حتى كبرنا وعرفنا.

تاريخ ٢٣ يوليو كان نقلة نوعية لعمان، اتضحت في شتى المجالات، وهنا أخص قطاع الصحة كوني أعمل به فلمست التغييرات التي طرأت عليه بشكل أكبر من غيره. تمثل ذلك في المستشفيات، الأطباء والكادر الطبي، العناية والمتابعة وإلخ.. كنت أتوق لتقديم كلمات الشكر لوالدنا الراحل “شكرا بابا قابوس” أمامه علانية لأسمع رده، ولكن شاءت إرادة المولى أن نفقده دون عودة. والشكر يبقى متأصلا وباقيا للأبد ولا نملك في ذلك إلا أن ندعو له بالخير والمغفرة ثم نقول: أنت لم تختف من حياتنا بل خلفت لنا أبا حكيما يكمل معنا مشوارك الذي بدأته، السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه-، وخير دليل على ذلك ما يواجهه هو والشعب معه من أزمة تفشي وباء كورونا. فنحن نفتخر اليوم بأننا عمانيون، أبناء السلطان قابوس الذي زرع فينا حب هذه الأرض وحبه، ونكمل المسير على النهج سائرين خلف أبانا السلطان هيثم، خير خلف لخير سلف. إلى جنات الخلد أبانا قابوس.

رأي واحد على “23 يوليو المجيد.. ذاكرة لا تغيب “2””

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock