المسار | آراء الكُتاب
عادل العوفي
كاتب وإعلامي من المغرب

” ليس من عادتي “الاسراف” في “مدح” احد، لكن تجربة “شعيب راشد” في الخليج والوطن العربي فرضت علي خط تلك المقدمة لاسيما اننا في زمن السوشال ميديا و “الشهرة المزيفة” للكثير من مروجي التفاهة والسطحية والسخافة الذين ينظر ويشار اليهم بالبنان “كواجهة للمجتمع” وهذا “خطأ شنيع” لا يغتفر لذلك يبدو الاهتمام بمثال هذا الشاب الكويتي “امرا منطقيا” او بالأحرى “ضرورة ملحة” لأنه يغرد خارج السرب ويسعى جاهدا لتقديم إعلام جاد و النهل من “الامتيازات” الكبيرة التي توفرها منصات “الاعلام الجديد” لما فيه خدمة ومصلحة المجتمع والمشاهدين”..
لم اكن أتخيل انني سأكون مجبرا على العودة لهذه الفقرة بالذات {من مقال سابق نشر في صحيفة المسار عن تجربة شعيب راشد والحديث عن برنامجه الجديد برلمان شعيب} واستحضارها مجددا حين سأتطرق للحلقة الاولى من برنامج “برلمان شعيب” الذي اصبح اسمه الان “برلمان شعب” بعد تصويت اعضاءه على تغييره واختيار اخر جديد لدرء “تهمة الاحتكار” عن صاحب المشروع؛ غير أن مجرياتها حتمت علي البدء من تلك النقطة وهي “زمن الشهرة المزيفة” لشخصيات تروج للسطحية والسخافة ومع كامل الاسف لا مناص من ربط ما شاهدناه مع هذه الجزئية رغم انني ما زلت مصرا على عدم توجيه “اللوم” والعتاب لصناع العمل وتقديري الشديد للمجهود الخرافي المبذول سواءً من شعيب راشد أو من الجهة المنتجة التي راهنت على المشروع وايضا لروح الإصرار والعزيمة والإرادة لقهر كل الظروف المعقدة الحالية بزعامة فيروس كورونا اللعين.
نعم ما رأيناه في الحلقة من “تجاذبات” كنا سنحييه لو كان من خلال نقاشات ثرية حول مواضيع تهم الانسان العربي أو تحوم في هذا الصدد تمهيدا لطرح تفاصيل أعمق في الحلقات القادمة، لكنها جاءت كتصرفات صبيانية أصابت الكثيرين بالذعر من مستوى “بعض” هؤلاء الشباب المفترض أنهم ممثلي الشعوب العربية، حيث ظهر تركيز البعض منهم على “حصد الغنائم” لا بل والتلويح بالانسحاب عند أول “عقبة” مرورا ببعض الحركات والتصريحات التي جعلتنا نتخيل أنفسنا أمام برامج تلفزيون الواقع من قبيل “ستار أكاديمي” وغيره.
والسؤال هنا: هل يكفي أنك تملك عشرات المتابعين على السوشال ميديا كي تكون مؤهلا لنيل هذا المنصب حتى في صورته “الافتراضية”؟ وهنا اتذكر أن أحد المشاركين ذكر كلمة “جمهوري” أسوة ببعض الشخصيات الفنية أو من يوصفون “بالمؤثرين” على مواقع التواصل الاجتماعي؛ وهذا دليل “قاطع” على أن هذا “الجمهور” او بالأحرى هذه الورقة من أوصلت “البعض” من هؤلاء الشباب كي يقدم نفسه كممثل للشباب العربي وليس كفاءته او مدى حرصه على أداء رسالته على أكمل وجه.
وهنا لابد من التوضيح على ان فريق عمل البرنامج كافح طويلا وتعرض لحملات “تخوين” و هجوم شديد اثناء رصد عملية التصويت واختيار المرشحين، وإيقاف من تحوم حوله الشبهات؛ ومن الأمانة ذكر هذا التفصيل الضروري ونحن نتحدث عن القائمة النهائية والرسمية للممثلين؛ فهل خسر صناع العمل “رهان” التصويت من خلال تفوق اسماء لها حضور مسبق على السوشال ميديا وبنت شعبيتها فيما مضى كل على طريقته واهدافه؟
عموما من السابق لأوانه الإجابة على هذا السؤال لأننا شاهدنا فقط حلقة واحدة؛ وشخصيا اتمنى ان يغير “النواب” رأيي ويكونوا على قدر المسؤولية في باقي الحلقات لأنه من الإجحاف ألا تصل رسالة البرنامج الهادفة وتلك المجهودات المضنية لسنوات من لدن ربان العمل وفريقه الكبير، الذي حرص على تقديم طبق غني ومختلف منذ إطلاق الفيديو كليب الأول مرورا بمسلسل الرسوم المتحركة وغيرها من الخطوات التي تفيد بأننا امام نقلة نوعية وعمل مختلف..
رجاءً لا تخلفوا الموعد ولا تكونوا الحلقة الاضعف وارتقوا بمستواكم قليلا يا شباب..