النيابة العامة التونسية: “طرد الرئاسة” لم تكن به مواد سامة أو متفجرة

المسار | فجرت النيابة العامة في تونس مفاجأة للجميع بشأن الظرف المشبوه الذي وصل إلى رئاسة الجمهورية، بتقديمها حقائق جديدة حول الطرد.
وأفادت النيابة، في بيان إلى الرأي العام نشرته وسائل الإعلام التونسية، اليوم الجمعة، بأنه تم إجراء اختبارات فنية على الظرف المشبوه بواسطة أجهزة فنية وبطريقة علمية، فتبين عدم احتوائه على أية مواد مشبوهة سامة أو مخدرة أو خطرة أو متفجرة.
وقالت النيابة في البيان: “بناء على ما تم تداوله من معلومات حول وجود تقرير اختبار فني على الظرف المشبوه، وجهت بتاريخ اليوم الجمعة، مكتوبا للإدارة الفرعية للمخابر الجنائية والعلمية بوزارة الداخلية، عن طريق الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بتونس، للاستفسار عن وجود ذلك التقرير من عدمه وموافاتها به إن وجد، وقد تلقت بنفس التاريخ إجابة مرفقة بتقرير”.
وأضافت أنه “بعد الإطلاع على محتوى التقرير الفني المشار اليه، تبين في خلاصة الأعمال الفنية، أنه تم إجراء اختبارات فنية على الظرف المشبوه بواسطة أجهزة فنية وبطريقة علمية، فتبين عدم احتوائه على أية مواد مشبوهة سامة أو مخدرة أو خطرة أو متفجرة”.
وذكرت: “جاء بتقرير الإدارة المذكورة، أن مصالح رئاسة الجمهورية أحالت عليها بتاريخ 26 يناير الجاري ظرفا ممزقا، وطلبت إجراء الاختبارات الفنية اللازمة عليه، مضيفة أن الإدارة المذكورة أرجعت الظرف الممزق لمصالح رئاسة الجمهورية بنفس التاريخ بعد إجراء الاختبارات الفنية المطلوبة”.
وأكدت النيابة العمومية في بلاغها أنها أذنت للإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بتونس بإضافة ذلك التقرير لملف البحث واعتباره ورقة من أوراقه، مبينة أنها وجهت أمس الخميس مكتوبا رسميا لمصالح رئاسة الجمهورية لتمكين الوحدة الفنية المكلفة بالبحث من الظرف المشبوه، ولم ترد عليها الإجابة لحد الآن.
وأما بيان رئاسة الجمهورية فقد قال إن أحد الموظفين بكتابة رئاسة الديوان كان موجودا عند وقوع الحادثة وشعر بنفس الأعراض التي شعرت بها مديرة الديوان التي فتحت الطرد، ولكن بدرجة أقل.
وقالت الرئاسة إنه لم يتسن حتى الآن تحديد طبيعة المادة التي كانت داخل الظرف، موضحة أن مديرة الديوان الرئاسي توجهت إلى المستشفى العسكري للقيام بالفحوصات اللازمة، والوقوف على أسباب التعكر الصحي المفاجئ.
وأضاف البيان الرئاسي أنه “لم تقم مصالح رئاسة الجمهورية بنشر الخبر في نفس اليوم الذي جرت فيه الحادثة تجنبا لإثارة الرأي العام وللإرباك، ولكن تم في المقابل تداول هذا الخبر في وسائل التواصل الاجتماعي لذلك وجب التوضيح”.
وأثارت هذه القضية بلبلة في تونس وجدلا واسعا وصل إلى حد التشكيك، إذ قال عياض اللومي، النائب التونسي عن حزب “قلب تونس” إن قصة الطرد المسموم فبركة وكذبة كبرى.
وبحسب الصفحة الرسمية على موقع “فيسبوك”، قال اللومي: “إن رئاسة الجمهورية مقبلة على فضيحة كبرى أو ربما عدة فضائح بسبب فبركة قصة الطرد المسموم التي يبدو أنها كذبة كبرى في شكل مهزلة وفضيحة”.
وقال إن حدوث ذلك “مستحيل بكل المقاييس”، معللا: ”لأن الأمن التونسي مهني ودقيق ولا يمكن أن يرتكب هكذا أخطاء”.
وتابع: ”مديرة الديوان الرئاسي تدعي أنها أصيبت، في حين هي حاضرة في مجلس الأمن القومي والذي أبدع خلاله رئيس الجمهورية في خلق التوتر في المناخ العام وخرق الدستور”.
واستشهد اللومي على صحة حديثه بمجموع أمور، حيث قال أولا: ”رياض جراد ناقل الخبر تم إيقافه للتحقيق فيما روجه من أخبار زائفة ثم تم إطلاق سراحه بضغط من القصر”، وأورد متعجبا أن “المكتوب تم إتلافه حسب مديرة الديوان الرئاسي”.