مقالات الرأي
حمد المجرفي يكتب لـ المسار : جمال الإيجابية

المسار | أراء الكتاب
حمد بن سالم المجرفي
جميلة هي الحياة حين نعايش واقعها ونرى جمالها من حيث النعم، فكم من السعادة التي نعيشها يفتقرها الغير، وكم من الخيرات التي رزقنا الله تعالى إياها يفتقدها غيرنا، وكم من الأشياء الجميلة التي نمتلكها يتمناها الكثير من حولنا، لذا علينا بأن ننظر نظرة إيجابية لما لدينا ونشكر الله على كل النعم التي حبانا بها.
السلبية مشكلة كبيرة باتت تلازمنا كثيرا، حيث يبحث أصحابها عن السلبيات مهما صغرت ويتجاهلون كل الإيجابيات، فهل يا ترى التذمر طبع انغرس بداخلهم، ليتعامى كل منهم عن كل الخيرات وكل الإيجابيات ويركز على صغائر الأمور فقط، ولعلنا نعي ونعلم بأن القناعة كنز لا يفنى وان السعادة لا تبنى فقط على الاستحواذ والتملك بل تبنى على الرضى، إننا نستغرب ونذهل ممن تتملكهم السلبية وهم يملكون من الخير وأسباب السعادة الكثير، والأغرب من ذلك التخبط بالرأي فلا يترك شاردة وواردة إلا خاض فيها، لذا علينا بأن لا نهرف بما لا نعرف، وأن نضع حدود تمنعنا من الخوض في كل الأمور بجهالة، وحتى لا ينجر من خلالها أشخاص اخرين للحماقة” ففاقد الأشياء لا يعطي للمعنى الحقيقي أية معيار بكونه فقد جمال الأشياء” ، فمتى ما شعر الإنسان بالنعم وثمن العطاء، وعرف قيمة الأشياء، احترم الحقوق، وغير النظرة التشاؤمية إلى نظرة إعجاب، فمن لا يقدر الأشياء لا يقيم ثمنها، ويصبح ناكر لها ولا يبال بها لو ازدانت وازداد جوهرها زهو ولمعان.”، لذا علينا بأن لا نطفئ شموع الإيجابية، ولنعلم بأن جمال الأشياء لا يعبر عنها إلا من يتصف بالجمال فاجعل من شخصيتك القيمة التي تعبر بها عن الجمال الذي تراه ولا تكون معول هدام وانبذ كل ما هو سلبي من قاموس حياتك وعش اللحظة بنظره تفاؤل وابصر كل شيء جميل أضاء حياتك وواقعك، فمن تحلى بالنظرة الإيجابية يرى بأن ما يبنى على الواقع يفوق الجمال.