أخبار المسار

لماذا نشعر بالبرودة عندما نتناول النعناع؟

المسار |  ربما جربت من قبل عندما تأكل النعناع أو حلوى بمذاق النعناع أو عندما تغسل أسنانك بمعجون بنكهة النعناع أن تشعر ببرودة في فمك، وقد يزداد شعور البرودة إلى درجة ربما لا تتحملها عندما تشرب الماء بعدها، فكيف تشعر بالبرودة والانتعاش في فمك بعد تناول النعناع؟ وهل يكون فمك باردا فعلا؟

في الحقيقة، النعناع لا يجعل فمك باردا، بل يخدعه بذلك من خلال الكيمياء، فتناول النعناع يحدث تفاعلات تؤدي إلى الشعور بالبرودة في الفم والجسم، ويعود هذا التأثير إلى المكونات النشطة الموجودة في النعناع، التي تتفاعل مع مستقبلات حساسة للحرارة في الجسم، لكنه لا يحدث برودة فعلية وحقيقية في الفم.

فجميع أصناف نبات النعناع تنتج مركبا يسمى “المنثول”، وهذا هو المركب الذي يمنح النعناع نكهته المميزة، وهو المسؤول عن تأثيره البارد، لذلك فعند الإجابة باختصار يمكننا أن نقول إن المنثول يخدع فمنا لنشعر كأنه أصبح باردا.

لكن الإجابة الأكثر تفصيلا هي أن المنثول يؤثر على نظام مستقبلات الحواس الذي يراقب اللمس والحرارة والألم على سطح الجلد. يُعرف هذا النظام بنظام “الحواس الجسمي”، وهو شبكة معقدة من الخلايا العصبية، وهي تختلف عن الأنظمة المسؤولة عن الذوق والشم، ويوجد بعض هذه الخلايا العصبية على سطح الخلايا أو تحت الجلد لمراقبة أمور مختلفة، مثل السخونة والبرودة.

وعندما تتناول النعناع، يحفز المنثول مستقبلات الحواس الخاصة بالبرودة الموجودة على سطح الخلايا الحساسة للحرارة في الفم والجلد، إذ لدى المنثول القدرة الفريدة لتفعيل تلك الحواس من دون أن تكون هناك برودة فعلية.

وعندما تحدث هذه التفاعلات الكيميائية على مستوى الخلايا العصبية، تنشط إشارة كهربائية صغيرة تُسمى إشارة النشاط، يتم نقلها عبر الخلايا العصبية إلى الدماغ، ثم يترجمها الدماغ على أنها إحساس بالبرودة.

ثم يرسل الدماغ إشارة كهروكيميائية “لتنشيط بعض مستقبلات البرودة على اللسان”، لتشعر بأن اللسان بارد رغم أنه لا يكون كذلك فعلا، وبهذا نقول إن المنثول في النعناع خدع مستقبلات البرودة.

تلك الحواس تصبح نشطة بشكل حقيقي عندما تتناول أطعمة أو مشروبات باردة مثل المثلجات، لكن لا يكون الشعور مخادعا كما في حالة النعناع.

المصدر
المسار - وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى