المسار| آراء الكتاب
الكاتبة: روان الكلبانية تكتب في يوم المرأة العمانية : يوم المرأة العمانية تكريما لعطاءاتها
“لقد أولينا، منذ بداية هذا العهد اهتمامنا الكامل لمشاركة المرأة العمانية، في مسيرة النهضة المباركة”، من أقوال حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم.
أكتب هذا النص وأنا أجلس في احدى كراسي مكتبة الكلية، بين أروقة الكتب حيث أحظى بحقي كاملاً في التعليم ونهل العلوم التي أختارها، مرتاحه البال؛ لا فكرة تؤرقني من قبيل اني سُأحرم من حقي لأحلم وأصنع الحياة التي أريد. أتسائل أكانت المرأة العُمانية قبل عصر النهضة تستطيع استيعاب أنها ستصبح متمكنة وملمة في مجالات التنمية، تلك الفتاة الضئيلة التي حُرِّمَت حتى من ارتياد المدرسة،هل كانت تستطيع حتى أن تتخيل أنها ستمضي في تحقيق ذاتها، وتثبت فعاليتها ودورها الفعّال في خدمة الوطن ورفعته، وكل ذلك سيحدث بسهولة ويسر ودعم من الدولة والحكومة لها!
منذ عام ٢٠٠٩م، خصص جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، السابع عشر من أكتوبر ليكون يوم المرأة العُمانية. وأشار في خطابه للانعقاد السنوي لمجلس الدولة في ذلك العام، هذا اليوم لتكريم منجزات المرأة العُمانية في السنة الماضية، ونشر الوعي بمكانتها وإسهاماتها في المجتمع، بالإضافة لتعزيز تطلعاتها المستقبلية.
فما كان من المرأة العُمانية إلا أن تُزهر وتبرز في مختلف مجالات التنمية في بلادها، إننا كل عام نشهد تكريم نماذج مُلهمة للمرأة، من الناشطة اجتماعيا مروراً بالمتحدثة والمؤثرة إلى صاحبات المناصب المرموقة والعُمانيات العاملات في كافة القطاعات والمجالات في السلطنة وخارجها. كل عام في السابع عشر من أكتوبر يتردد صدى مقطع من أغنية وطنية، أصوات نساء شجية تترنم شاكره للسلطان، الذي منحها حقوقها لأن تكون إلى جانب الرجل في مسرة التنمية والعطاء. لأن لا شيء ينقصها ولأنها أساس المجتمع.
في يوم المرأة العُمانية أود أن أقول شكرًا لمعلمتي التي لم تتوانى للحظة في الأخذ بيدي لمستقبل آمن، حين كانت تنفث من نور علمها في أدمغتنا الغضة، شكرًا لتلك الطبيبة والممرضة الحانية، شكرًا لكل قارئة، لكل كاتبة، لكل متحدثة، لكل إعلامية عُمانية، لكل مؤثرة، لكل شاعرة، لكل مهندسة، لكل رياضية، لكل طموحة شقت طريقها لتخبرنا بنجاحها اننا أيضاً نستطيع. وأخيراً شكرًا لأمي، ولكل أم عُمانية، ربة البيت، المعلمة، الطبيبة، المؤثرة، المُزهرة، التي تخرج للمجتمع عماده. شكرًا لكونكِ أنتِ.